سيتحول إقليم وادي الذهب بالصحراء المغربية إلى أحد أهم مراكز الاستثمار في الطاقات المتجددة عبر العالم، وذلك بعد استقباله لمشروعين ضخمين لتوليد الطاقة الشمسية والريحية أحدهما بريطاني سيكون الأكبر من نوعه والثاني أمريكي سيكون له تأثير على أكبر منصات المعاملات المالية الإلكترونية، الأمر الذي يعد بتغيير وجه المنطقة من الناحية الاقتصادية، بالإضافة إلى المكاسب السياسية التي سيجنيها المغرب من خلال تأكيد سيادته على أقاليم الصحراء.
ويكتسب المشروع البريطاني المسمى “XLinks” أهمية كبيرة وذلك كونه يدخل ضمن خطة حكومة المملكة المتحدة لتوفير أمنها الطاقي مستقبلا دون الاعتماد على مصادر الطاقة الأحفورية التقليدية، وهو الأمر الذي دفعها لفتح باب المشاورات مع نظيرتها المغربية لاستثمار 18 مليار جنيه إسترليني ما بين إقليمي طانطان ووادي الذهب من أجل إحداث حقول للطاقتين الشمسية والريحية على مدار السنة.
هذا وبخصوص المشروع الأمريكي “Harmattan” الذي تعتزم شركة “Soluna Technologies” إنشاءه في مدينة الداخلة باستثمار يبلغ 1,5 مليار دولار ابتداء من سنة 2021، فإنه يتمحور حول إنشاء مزارع لتوليد الطاقة الريحية على مساحة تتجاوز 11 ألف هكتار، بقدرة إنتاجية تصل إلى 900 ميغاوات ستكون مخصصة لتزويد خوادم شبكات “بلوكشاين” المتعلقة بالمعاملات المالية الرقمية.